مستشار قانوني للشركات الأجنبية في السعودية

مستشار قانوني للشركات الأجنبية في السعودية


تبحث كل شركة أجنبية تفكر في دخول السوق السعودي عن مستشار قانوني للشركات الأجنبية في السعودية قبل أن تضع أول ريال في المشروع، فالأسئلة التي تواجهها في البداية ليست بسيطة، فهل تسجل نشاطها لدى وزارة الاستثمار أولاً أم تستخرج السجل التجاري، وهل تحتاج إلى شريك سعودي، وكيف تُحسب الضرائب على أرباحها، وماذا يحدث إذا نشأ نزاع مع مورد أو عميل، وفي هذا المقال نشرح المهام السبع التي يتولاها المستشار القانوني، ونوضح ما تغير في نظام الاستثمار، وما شرط المقر الإقليمي للتعاقد مع الجهات الحكومية، وكيف تختار المستشار الذي يحمي استثمارك فعلاً.

مستشار قانوني للشركات الأجنبية في السعودية: من هو ولماذا تحتاجه؟

المستشار القانوني للشركات الأجنبية هو المختص الذي يرافق الشركة من مرحلة التفكير في الدخول إلى السوق حتى مرحلة التشغيل وحل الخلافات، فهو يترجم الأنظمة السعودية إلى قرارات عملية، ويحدد الشكل النظامي الأنسب للشركة، ويراجع عقودها، ويضمن أنها تلتزم بمتطلبات الجهات المختصة حتى لا تتعرض لغرامات أو توقف في النشاط.

وتتضاعف أهمية هذا الدور لأن الشركة الأجنبية تتعامل في الغالب مع نظام قانوني يختلف عن نظام بلدها، فما يُعد ممارسة عادية في بلد قد يحتاج في السعودية إلى موافقة مسبقة أو تسجيل أو شكل تعاقدي مختلف، ولهذا فإن الاستعانة بمستشار قانوني للشركات الأجنبية في السعودية ليست رفاهية عند الدخول، بل هي أرخص وسيلة لتجنب الخطأ المكلف.

ماذا تغير في نظام الاستثمار؟

يحكم الاستثمار الأجنبي اليوم نظام الاستثمار الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/19) وتاريخ 16/1/1446هـ، وقد حل محل نظام الاستثمار الأجنبي القديم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 5/1/1421هـ، وبدأ العمل به بمضي مائة وثمانين يوماً من نشره في الجريدة الرسمية، ومن أهم ما ورد فيه أن المستثمر الأجنبي يسجل لدى وزارة الاستثمار قبل مباشرة أي استثمار، بدلاً من إجراءات الترخيص السابقة.

ويكفل النظام للمستثمر معاملة متساوية مع غيره في الظروف المماثلة، ومعاملة عادلة ومنصفة، ولا تجوز مصادرة استثماره كلياً أو جزئياً إلا بحكم قضائي نهائي، ولا يُنزع إلا للمصلحة العامة مقابل تعويض عادل، كما يضمن له حق تحويل الأموال داخل المملكة وخارجها، وحماية ملكيته الفكرية وأسراره التجارية.

ويقرر النظام حق المستثمر في الاستثمار في أي نشاط متاح، ويستثني من ذلك الأنشطة الواردة في قائمة الأنشطة المستثناة، فيلزم المستثمر الأجنبي فيها تقديم طلب موافقة إلى وزارة الاستثمار قبل الاستثمار، وقبل أي تغيير في ملكية استثماره في الأنشطة المقيدة، ولذلك فإن أول ما يفعله المستشار هو مراجعة القائمة المعمول بها وقت التسجيل، ثم تطبيقها على نشاطك أنت، لا على نشاط عام في الأدلة المنشورة، وهذا أول ما يطلبه العميل من مستشار قانوني للشركات الأجنبية في السعودية.

اقرأ أيضًا: شروط ترخيص الشركات الأجنبية في السعودية ٢٠٢٦

7 مهام يتولاها مستشار قانوني للشركات الأجنبية في السعودية

7 مهام يتولاها مستشار قانوني للشركات الأجنبية في السعودية
7 مهام يتولاها مستشار قانوني للشركات الأجنبية في السعودية

1. اختيار الشكل النظامي للشركة

أول قرار يواجه المستثمر هو اختيار الشكل الذي سيعمل به، فقد يؤسس شركة بملكية أجنبية كاملة إذا كان نشاطه يسمح بذلك، أو يدخل مع شريك سعودي، أو يؤسس فرعاً لشركته الأم، أو ينشئ مقراً إقليمياً، ولكل خيار أثره في الضرائب والمسؤولية والتحكم في الإدارة، ويشرح المستشار هذه الفروق قبل أن تلتزم الشركة بأي منها.

وتتضمن الأنظمة المنظمة للشركات قواعد عامة على الجميع، ومنها نظام الشركات الذي يحدد التزامات الشركاء وتوزيع الأرباح والخسائر، ولذلك يجب أن يراعي عقد التأسيس هذه القواعد حتى لا يتضمن بنوداً باطلة.

2. التسجيل لدى وزارة الاستثمار

بحسب دليل المستثمر المنشور على موقع وزارة الاستثمار، يقدم المستثمر طلبه عبر بوابة التسجيل الإلكترونية، ويجهز مستندات تختلف بحسب فئة النشاط، ومنها صورة من السجل التجاري للشريك الأجنبي مصدقة من السفارة السعودية، والقوائم المالية لآخر سنة مالية للشركة الأجنبية، وقد حدد الدليل مدة تسجيل الاستثمار بعشرة أيام عمل، ويُعد الطلب لاغياً إن لم تُقدَّم المعلومات المطلوبة خلال المدة التي تحددها الوزارة.

وتختلف الاشتراطات من نشاط إلى آخر، فيحق للمستثمر الاستثمار في أي نشاط متاح، أما الأنشطة الواردة في قائمة الأنشطة المستثناة فيلزمه فيها الحصول على موافقة مسبقة بحسب المادة الثامنة من النظام، ولذلك لا يكفي أن تسمع من شركة مماثلة أنها دخلت بملكية كاملة، فقد يكون نشاطها مختلفاً عن نشاطك، وهنا يظهر دور مستشار قانوني للشركات الأجنبية في السعودية في قراءة القائمة والاشتراطات على نشاطك بالتحديد.

3. السجل التجاري والتراخيص

بعد إتمام التسجيل لدى الوزارة وإشعارها بذلك، يمكن للمستثمر الأجنبي استخراج السجل التجاري والتراخيص اللازمة من الجهات المختصة، كما توضح الأسئلة الشائعة في وثائق وزارة الاستثمار، ويتولى المستشار هنا مطابقة اسم الشركة ونشاطها وعنوانها ورأس مالها مع ما قُدم للوزارة، حتى لا تحدث تناقضات تعطل الإجراءات.

وتتصل هذه المرحلة بمتطلبات وزارة التجارة وبقية الجهات المرخصة للنشاط، فكل نشاط قد يحتاج إلى ترخيص قطاعي مستقل، ولذلك تُجهز قائمة التراخيص قبل التوقيع على الإيجار أو التعاقد مع الموظفين.

4. المقر الإقليمي والتعاقد مع الجهات الحكومية

بدأ اعتباراً من 1 يناير 2024 تطبيق ضوابط تقضي بألا تتعاقد الجهات الحكومية مع الشركات التي ليس لها مقر إقليمي في المملكة، ولا مع الأطراف ذات العلاقة بها، إلا وفق أحكام تلك الضوابط، ومنها أن تعد الجهة الحكومية تقريراً بأسباب التعاقد وترسل نسخة منه إلى الديوان العام للمحاسبة وهيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية خلال مدة لا تزيد على 30 يوم عمل من توقيع العقد، ويؤثر ذلك مباشرة في الشركات التي تريد دخول المشاريع الحكومية الكبرى.

وقدمت المملكة حوافز لجذب المقرات الإقليمية، فأعلنت وزارة الاستثمار بالتنسيق مع وزارة المالية وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك حزمة حوافز ضريبية مدتها 30 عاماً، تضع ضريبة الدخل على كيانات المقر الإقليمي عند 0%، وتعفي الأنشطة المعتمدة من ضريبة الاستقطاع، ويقيّم المستشار هل يناسب نشاطك المقر الإقليمي أم أن الدخول بشكل آخر أنسب، وهنا تظهر قيمة وجود مستشار قانوني للشركات الأجنبية في السعودية قبل التقدم لأي مشروع حكومي.

5. الضرائب والزكاة والتسعير الداخلي

تفرض هيئة الزكاة والضريبة والجمارك ضريبة دخل بنسبة 20% على الوعاء الضريبي لعدة فئات، منها غير السعوديين من الأشخاص الذين يزاولون نشاطاً في المملكة عبر منشأة دائمة، أما الدفعات التي تخرج من شركة سعودية إلى جهة غير مقيمة فتخضع لضريبة استقطاع.

وبحسب النسب المعمول بها لدى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، فإن نسب الاستقطاع المحلية على الدفعات لغير المقيمين دون اتفاقية هي 5% للأرباح الموزعة، و5% للفوائد، و15% للإتاوات، وتتراوح على الخدمات بين 5% و20% بحسب نوعها، فأتعاب الإدارة 20%، والخدمات الفنية والاستشارية 5%، وغيرها من الخدمات 15%، وقد تكون أقل بموجب اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ولذلك يراجع المستشار شروط الدفع بين الشركة السعودية وشركتها الأم قبل التحويل.

6. العمل والسعودة

تتعامل الشركة الأجنبية مع نظام العمل ومتطلبات التوطين من اليوم الأول، فتحتاج إلى عقود عمل موثقة، والتزام ببرنامج حماية الأجور، وإدراك لمتطلبات نطاقات، وهي أمور تظهر في اشتراطات وزارة الموارد البشرية ومنصة قوى عند التوظيف ونقل الخدمات، وقد يتعطل مشروع كامل لأن المنشأة لم تفهم متطلبات التوطين عند وضع خطة التوظيف.

ويصوغ المستشار عقود العمل واللوائح الداخلية، ويحدد التزامات الشركة تجاه موظفيها، ويقدم المشورة عند الفصل أو الانتقال الوظيفي، ويحميها من النزاعات العمالية قبل أن تتحول إلى دعاوى.

7. العقود وحل النزاعات

العقود هي ما تُبنى عليه العلاقة التجارية، فيصوغ المستشار عقود التوريد والتوزيع والوكالة والخدمات والمقاولات، ويضمن أن تحدد بوضوح الأطراف والمسؤوليات والدفعات وغرامات التأخير والقوة القاهرة والإنهاء، وأن يكون حل النزاعات مكتوباً من البداية.

وبحسب المادة العاشرة من نظام الاستثمار، يحق للمستثمر اللجوء إلى المحكمة المختصة ما لم يتفق أطراف النزاع على غير ذلك، ويجوز للمستثمرين الاتفاق على تسوية منازعاتهم بالوسائل البديلة مثل التحكيم والوساطة والمصالحة، وعند اختيار التحكيم فإن اتفاق التحكيم يجب أن يكون مكتوباً بحسب نظام التحكيم السعودي، ويمكن الاستعانة بمراكز متخصصة مثل المركز السعودي للتحكيم التجاري وذكر قواعده ومقره ولغته في العقد.

قد يهمك أيضًا: أهم ٥ شروط الاستثمار الأجنبي مع شريك سعودي .. دليل شامل

أخطاء شائعة تقع فيها الشركات الأجنبية

يلاحظ كل مستشار قانوني للشركات الأجنبية في السعودية أخطاء تتكرر عند دخول السوق:

  • افتراض أن الملكية الكاملة متاحة لكل نشاط، والواقع أن الاشتراطات تختلف من نشاط إلى آخر.
  • إهمال تصديق المستندات الأجنبية من السفارة السعودية، فتتأخر مرحلة التسجيل أو تُرفض.
  • عدم دراسة أثر شرط المقر الإقليمي قبل التقدم لمناقصات حكومية.
  • تجاهل ضريبة الاستقطاع عند تحويل رسوم إدارية أو إتاوات إلى الشركة الأم.
  • استخدام اسم شريك سعودي صوري للالتفاف على اشتراطات النشاط، وهو ما يندرج تحت نظام مكافحة التستر ويعرض الطرفين للمساءلة.
  • نقل عقود جاهزة من بلد آخر دون تكييفها مع الأنظمة السعودية.
  • ترك بند حل النزاعات غامضاً، فيبدأ الخلاف على الاختصاص قبل أن يبدأ على الموضوع.

كيف تختار مستشاراً قانونياً للشركات الأجنبية؟

عند اختيار مستشار قانوني للشركات الأجنبية في السعودية، اطرح الأسئلة التالية:

  • هل لديه خبرة في الاستثمار الأجنبي ونظام الاستثمار والتسجيل لدى الوزارة، لا في القضايا العامة فقط؟
  • هل يعمل بنهج وقائي يراجع المخاطر قبل التوقيع، أم يتدخل بعد وقوع الخلاف؟
  • هل يتقن صياغة العقود التجارية بالعربية والإنجليزية؟
  • هل لديه خبرة في التحكيم والوساطة؟
  • هل يوضح أتعابه ونطاق عمله من البداية؟
  • هل يتابع التزامات ما بعد التأسيس، مثل التجديد السنوي وتعديل بيانات الملكية؟

يمكنك قراءة: خطوات تأسيس شركة في السعودية

الخاتمة.. دخول مدروس يحمي استثمارك

يمثل السوق السعودي فرصة كبيرة للشركات الأجنبية، لكنه سوق يحكمه إطار نظامي دقيق يبدأ بالتسجيل لدى وزارة الاستثمار، ويمر بالسجل التجاري والتراخيص والضرائب والعمل، وينتهي بعقود تحميك وقت الخلاف، ولذلك فإن وجود مستشار قانوني للشركات الأجنبية في السعودية منذ المرحلة الأولى يوفر عليك إعادة العمل وتأخر المشروع وغرامات يمكن تجنبها.

وفي شركة ساره المطيري للمحاماة والاستشارات القانونية والتحكيم نقدم منظومة متكاملة من الخدمات القانونية للشركات، فنصوغ العقود ونراجعها، ونقدم الاستشارات الوقائية، ونتولى الترافع وتمثيل العملاء، ونقدم خدمات الوساطة والتحكيم التجاري المحلي والدولي، ونؤمن بأن المحاماة دور وقائي قبل أن تكون ترافعاً، فنقوم بدور مستشار قانوني للشركات الأجنبية في السعودية بنهج يمنع النزاع قبل وقوعه، تواصل معنا قبل أن تبدأ إجراءات التسجيل أو توقع عقدك الأول.

تواصل مع شركة ساره المطيري للمحاماة والتحكيم

يمكنك الآن التواصل مع شركة ساره المطيري للمحاماة والتحكيم عبر نقاط التواصل الرسمية، من خلال:-

الأسئلة الشائعة

ما دور مستشار قانوني للشركات الأجنبية في السعودية؟ 

يرافق الشركة من اختيار الشكل النظامي والتسجيل لدى وزارة الاستثمار والسجل التجاري، إلى مراجعة العقود والضرائب والعمل وحل النزاعات.

متى أستعين بـمستشار قانوني للشركات الأجنبية في السعودية؟ 

الأفضل قبل بدء إجراءات التسجيل وقبل توقيع أي عقد أو إيجار أو توظيف، لأن تصحيح الخطأ بعد التأسيس أكثر كلفة من تجنبه في البداية.

هل تحتاج الشركة الأجنبية إلى شريك سعودي؟ 

يتوقف ذلك على النشاط، فاشتراطات وزارة الاستثمار تختلف من نشاط إلى آخر، وقد يسمح بعضها بالملكية الأجنبية الكاملة بشروط، أما الأنشطة الواردة في قائمة الأنشطة المستثناة فيلزم فيها الحصول على موافقة مسبقة، لذلك يجب مراجعة القائمة واشتراطات نشاطك قبل اتخاذ القرار.

كم تستغرق عملية التسجيل لدى وزارة الاستثمار؟ 

تشعر الوزارة المتقدم بنتيجة الطلب خلال مدة أقصاها عشرة أيام عمل من تاريخ استيفائه جميع المتطلبات، وقد تتأخر إذا نقصت المستندات أو لم تُصدق.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *